الشيخ الأنصاري

77

كتاب المكاسب

الآخر اختيارا ، فإن الظاهر منهم عدم الخلاف في سقوط الخيارين ، وقد قطع به في جامع المقاصد مستدلا بأنه قد تحقق الافتراق ، فسقط الخياران ( 1 ) مع أن المنسوب إليه ثبوت الخيار لهما فيما نحن فيه ( 2 ) . وكذا لو فارق أحدهما في حال نوم الآخر أو غفلته عن مفارقة صاحبه مع تأيد ذلك بنقل الإجماع عن السيد عميد الدين ( 3 ) . وظاهر المبنى المتقدم عن الإيضاح ( 4 ) - أيضا - : عدم الخلاف في عدم اعتبار الرضا من الطرفين ، وإنما الخلاف في أن البقاء اختيارا مفارقة اختيارية أم لا . بل ظاهر القواعد ( 5 ) - أيضا - : أن سقوط خيار المكره متفرع على سقوط خيار الماكث ، من غير إشارة إلى وجود خلاف في هذا التفريع ، وهو الذي ينبغي ، لأن الغاية إن حصلت سقط الخياران ، وإلا بقيا ، فتأمل . وعبارة الخلاف المتقدمة ( 6 ) وإن كانت ظاهرة في التفكيك بين المتبايعين في الخيار ، إلا أنها ليست بتلك الظهور ، لاحتمال إرادة سقوط خيار المتمكن من التخاير من حيث تمكنه مع قطع النظر عن حال

--> ( 1 ) جامع المقاصد 4 : 288 . ( 2 ) كما تقدم في الصفحة 73 . ( 3 ) نقله في المقابس : 242 عن ظاهره ، وراجع كنز الفوائد 1 : 447 ، وفيه : اتفاقا . ( 4 ) تقدم في الصفحة 74 - 75 . ( 5 ) تقدمت عبارته في الصفحة 74 . ( 6 ) تقدمت في الصفحة 75 .